الرئيسية / الاقسام التخصصية / ترجمة / هذا ما يحدث لخلايا جسمك عندما تواجه مشاعر سلبية

هذا ما يحدث لخلايا جسمك عندما تواجه مشاعر سلبية

هذا ما يحدث لخلايا جسمك عندما تواجه مشاعر سلبية

إن توصل كم هائل من الأبحاث إلى مدى الضرر الذي يمكن أن تسببه المشاعر السلبية لخلايا الجسم أضفى المزيد من المصداقية إلى الاعتقاد بأن عقلك هو الذي يختلق جميع الأمور. ما تفكر به عادة يصبح واقعك، لذلك تظهر الأفكار الضارة على شكل أمراض، أحداث مؤسفة ومظاهر سلبية أخرى في حياة كل منا. فالطاقة الإيجابية توسع الخلايا بينما تؤدي الطاقة السلبية إلى تقلصها.

إذا كنت قد سمعت يوماً عن “تأثير الدواء الوهمي Placebo effect”، أنت تعلم بأنه حتى المعالجات الوهمية يمكن أن تشفي الناس والسبب يعود إلى اعتقادهم بأن الدواء المعطى في الدراسة يمكنه فعلاً شفاء الجسم من المرض. والعكس صحيح، ففي “تأثير نوسيبو nocebo effect” الذي يحدث عندما يعتقد أحدهم بأن النواتج السلبية ستحدث بالفعل وتظهر في واقعه.

إن تلك الأفكار والمشاعر السلبية يمكن أن تستقر في خلايا جسمك مسببة عدداً كبيراً من الأمراض في بعض الحالات.

تقول الدكتورة كارين لوسون عندما نعبر عن مشاعرنا بدون ربطها أو الحكم عليها، فإننا نمنحها حرية الانسياب خارج أجسادنا والتخفيف من عبء طاقتها. بينما حبسها داخلنا والإبقاء على هذه الأفكار السامة يمكن أن يسبب العديد من المشكلات، مثل: ارتفاع ضغط الدم، مشاكل هضمية، توتر مزمن الذي يمكن أن يقلل من طول حياتك من خلال تقصير التيلوميرات لديك (“النهايات الطرفية” في الحمض النووي التي لها أثر كبير على التقدم بالعمر).

إذن، كيف يستجيب الدماغ عندما تفكر بالأفكار السلبية؟

في كل مرة يكون لديك فكرة، يُنشئ الدماغ المزيد من نقاط الاشتباك العصبي والمسارات خلال عملية التفكير، وبذلك فإن التفكير بالأفكار السلبية غالباً سيولد المزيد منها، والعكس صحيح أيضاً. ووفقاً لعدة علماء، يمنع التفكير السلبي والمشاعر السلبية الإشارات من الانتقال ما بين الجهاز العصبي المركزي والدماغ. وهذا بدوره يؤدي إلى “ضباب دماغي Brain fog” الذي يمكن أن يمس جهازك المناعي، ذاكرتك، أنماط نومك والكثيرغيرها.

وعندما تواجه مشاعر سلبية، يُطلق هرمون التوتر (كورتيزول) في الجسم لمساعدته على مواجهة الضغوطات الحالية. إن ردة فعل الجسم تجاه موقف خطير جزء طبيعي من الإنسان، أما السماح للتوتر بالاستمرار بعد وقوع الحدث يمكن أن يؤدي إلى العديد من المشكلات الصحية، بما فيها: الصداع النصفي، آلام الصدر والعضلات واضطرابات النوم.

إن الشعور بالخوف، والذي يحدث غالباً عندما نركز بشكل مفرط على المستقبل، يمكنه فعلياً أن يقلل من نشاط المخيخ لديك مما يعوق من قدرة الدماغ على معالجة المعلومات الجديدة ويعيق حل المشكلات بطريقة إبداعية. كذلك يمكن للخوف أن يؤثر على الفص الصدغي الأيسر الذي يسيطر على كل شيء ابتداء بالمزاج وانتهاء بالذاكرة والتحكم بالانفعالات.

ويلعب الفص الجبهي وخاصة قشرة الفص الوجهي لديك دوراً كبيراً في تنظيم الأفكار والأفعال اعتماداً على معتقداتك وأهدافك الداخلية. لذلك، عندما تستعيد الأفكار والمشاعر السلبية في دماغك، فإنك تبدأ بتوسيع عملية التفكير وزيادة عدد نقاط الاشتباك العصبي والخلايا العصبية مؤدياً بذلك إلى تكرار الأفكار السائدة لديك.

بعد أن أصبحت الآن تعرف كيف يمكن لأفكارك ومشاعرك أن تؤثر على صحتك، فكيف يمكن أن تضمن بقاء أفكارك إيجابية؟

image002

أولاً:

تأكد من تحرير مشاعرك السلبية بأي طريقة، سواء عن طريق المحادثة مع أحد الأصدقاء، الكتابة، الرسم أو استخدام بعض التعابير الفنية. كلما أطلت التفكير في الأفكار السلبية، كلما ظهرت هذه الأفكار في دماغك لتظهر في واقعك في نهاية المطاف.

ثانياً:

يساعد التأمل بشكل هائل على تبديد التفكير السلبي من دماغك واستبدالها بالأفكار الإيجابية.

إضافة إلى ذلك، تأكد بأنك محاط بالتأثيرات الإيجابية لأن الطاقة معدية. السماح ببقاء أشخاص سلبيين في حياتك لن يجلب لك سوى انخفاض في مستويات الطاقة لديك، والتعرض للطاقة السامة بشكل منتظم وهذا يمكن أن يسبب ضرراً بالغاً في روحك المعنوية. لذا ابقى بصحبة الأشخاص الذين يحفزونك ويرفعون من معنوياتك ويشجعونك على عيش أفضل حياة ممكنة.

أخيراً:

تأكد بأنك تستغرق الوقت الكافي للاعتناء بنفسك والالتزام بعيش حياتك التي تحب. لا تتنازل عن سعادتك مقابل سعادة الآخرين، الطريقة الوحيدة لتطوير ذاتك بإتباع قلبك والثقة بأنه سيأخذك إلى المكان الذي تحتاج الذهاب إليه. فلا مكان للمشاعر والأفكار السلبية في قلب وعقل يملؤهما الحياة والحب والسعادة الحقيقية.

ترجمة: أماني نبهاني

المصدر

عن Ahmad Al Tobol

مؤسس و مدير موقع مجتمع ارابيسك و نادي شام للقراء

شاهد أيضاً

خدع نفسية مذهلة ستجعل حياتك أسهل

خدع نفسية مذهلة ستجعل حياتك أسهل كل إنسان هو كينونة فريدة من نوعها ولكن علماء …