الرئيسية / لقاءات / شبابُ سورية .. سلامٌ ..عطاءٌ وثقافة .. أملٌ جَديد في زمن الحرب..
مؤتمر الشباب العرب الدولي
مؤتمر الشباب العرب الدولي

شبابُ سورية .. سلامٌ ..عطاءٌ وثقافة .. أملٌ جَديد في زمن الحرب..

مؤتمر الشباب العرب الدولي
مؤتمر الشباب العرب الدولي

أجل لايزالُ هناك إضاءات تُلونُ مُجتمعنا كُلّ يومٍ رَغمَ كُل مايُعانيهِ من أزمات وضُغوط ، إضاءاتٌ تأخذُنا لمساحاتٍ من أمل، وتُغفي في طياتها أوجاعاً من زمن ،تزهو بألوانٍ مُضيئة ُ،تجعلُها تليقُ بوطنِ الحضارات .. سورية .

كان “لأرابيسك” وقفة مع إحدى تلك الإضاءات؛ مع شبابنا الّذين حصلوا على المراتبِ الأولى الثلاث في ماراتون القراءة ، الأمر الذي مَنحهم فُرصةَ المُشاركة في مؤتمر “الشباب العرب الدولي بدورتهِ الـ 36” في الأردن ، الًذي أُقيم في شهر تموز من عام 2017..

حَدثتنا الشابة “رفاه جابرة”ذات الأربعة عشر عاماً ،والحائِزة على المركز الأول في ماراتون القراءة ، عن المؤتمر قائلة :

“لقد تضمنَ المؤتمر جميع الآليات اللازمة لتثقيف الشباب العربي حول “السلام” وتسليحهِ بأهم مهارات القَرن الواحد والعشرين ( 21) ، والتي كان لها من الأهمية مايجعلنا مسؤولين عن صُنعِ السلام أمام َبلادنا بالدرجة الأولى ،ومن ثُمّ العالم . إضافةً إلى ذلك تَضمن ورشاتٍ من العمل كـ الرسم , والرقص , وصناعة الافلام والسينما , وبعض الأنشطة السياحية ( كزيارة البتراء، وكنيسة النبي , واصطبلات خيول الأمن العام) , وطبعاً لايُمكننا أن نَنسى مُتعة التواصل الاجتماعي وتبادل الثقافات والخبرات مع الدول المُشاركة .”

أما عن دوافع المُشاركة في الماراتون ،وعن المُشجع الأول للولوج في عالمِ القراءة ، حدثنا الشاب “أحمد ثائر ناظر” من محافظة حلب، والحائِز على المركز الثاني في ماراتون القراءة  :

“الماراتون كانَ استجابة لتطلُعاتِنا نحنُ القُراء , وتنمية لثقافتنا في القراءة , إضافة إلى تجمع ولقاء القُراء الاوائل اللذين جمعتهم نفس الموهبة ..

“كان لوالدي المُساهمة الكُبرى في تشجيعي على القراءة، حتى باتت جزءاً لايتجزأ من حياتي”

كانت هذهِ الإجابة مُطابقة لإجابة الشابة “رفاه ” حيثُ أثنت على دورِ والدِها وأثرهِ في تعزيزِ منهجية القراءة لديها ،مع الاستمتاع بكُلِ تفاصيلها.

  • حول َفكرة (القراءة بين المتعة والمعرفة) :

قالَ أحمد : “على القراءة أن تَجمع بين الأمرين الفائدة في المقام الأول ومن ثُمّ المُتعة للاستمرار بنهلِ تلك الفائدة ،  علاوةً على ذلك لدينا سبب رئيسي للقراءة ، وهو كون القراءة عبارة عن ثلاث : حياة وغاية ،ووسيلة في وقتٍ واحد ، فهناك العديد من القُراء مِمّن يملكون الغزارة في  المعرفة إلا أنّهم لا يتركون اثراً لمعرفتهم في أرضِ  الواقع ، وكذلك الأمر بالنسبة للمُتعة.”

 وأضاف : إنَّ القراءة نعمة يجب أن يظهرَ أثرُها علينا في كافة المُستويات .

“أحمد يستمتع بقراءة كُتب ” التاريخ والدين “, وقد اضافَ له اصدقاؤه في المؤتمر الرغبة في تناول أنواع أُخرى من الكُتب كالروايات مثلاً .بحسبِ قولهِ “يبقى الحُب للحبيب الأول ،لكن لامانع من التطور والتنوع بالقراءة” .

أما رفاه فقد أضافت : “أقرأُ لِأُرفِدَ عقلي بالمعلومات ،ولكي أستمتع أيضاً بما أتناولهُ من قراءات _علماً أنَّ رفاه بدأت القراءة مِنذُ طُفولتها الأولى من خلال القِصص المُلونة التي اهتمت أُسرتها بأن تَطّلع عليها , فكانت هذهِ الخطوة الأولى في انتقالها إلى مَرحلة معرفة آليات القراءة، لتُصبحَ جزءاً من تفاصيلِ يومها ”

  • عن الحُب، والموت :

 في سُؤالنا لرفاه عن الحُب والموت في الروايات ، وكم كانت بالغة من العُمرِ عندما قرأت عنهما ؟ فمن المُهم أن نَتعرف على تفكيرِ جيلنا اليوم في بعضِ المُصطلحات والمفاهيم التي نحاول أن ننأى بطفلنا عنها.

أجابت  قائلة :

“الحُب لايرتبط بعمرٍ مُعين من السنوات، فهو فطرة في الإنسان ، لقد  بداتُ بالقراءة عنه عندما كنتُ  في التاسعة من عمري “..  اما الموت فقد أجابت عنه في جملة واحدة ” لم أُدرك معناه إلا في الثانية عشرة من عُمري “

  • أما عن مهارةِ شبابِنا وكيفَ سيعملونَ على نقلِها إلى الأطفال الصِغار ، والناشئين بهدفِ تطويرِ آلياتِ القراءة لديهم اجابتنا الشابة رفاه :

 ” أُحاولُ دائماً أن أُعرّف بالكتابِ أمامهم بطريقةٍ جميلة ومُثيرة  ،ومن ثُم إعطائهم الكتاب بعد أن أكون قد قُمت بالقراءة أمامهم في قِصص  تتناسب مع أعمارِهم ، كما أنني أُحاول أن أُرفق عملية القراءة بانشطة لتطوير الحلم والخيال وربطهما بالقراءة والكتاب “

أما أحمد فقد أجابَ بدورهِ  :

“علينا أن نَبدأ مع الطفل بقصص بسيطة ومُمتعة ، ونُعرّف الطفل بجوهر القراءة وأهميتها في صُنع الإنسان وفكرهِ وخياله , وتعزيزِ قِراءته ” للقُرآن الكريم “فهو مُعجمٌ لغوي فضلاً عن كونهِ المَرجع الأول وروح المُسلمين ، وهذا نكون قدمنا للطفل وجبة القراءة  بطريقة مُبسطة ومُحببة ،من خلال ماهو ممتع ومُفيد ، إضافةً لإدخال بعض المفاهيم العلمية والمعارف التي تَتناسب وأعمارهم ، وهذا ما أنهجهُ مع أُختي الصُغرى ، فللأسرة الدورالأول في توعية أطفالهم وتوجيههم نحو القراءة “..

  • وعن اثرِ مُشاركتِهم بالمؤتمر تحدثَ أحمد قائلاً :

” علمتني هذهِ  المُشاركة في المؤتمر الكثير والكثير على كافة المستويات ، بدايتها كانت معرفتي بالآخرين من دولٍ مُختلفة وبيئات مُتنوعة وثقافات جديدة ، ولُغة تواصل جديدة ، لقد تعلمت كيف أزنُ كلماتي وتصرفاتي ، أن أفصِح بقولي فقط ضمن حدودِ معرفتي ، أن  لا أُجادلً بغيرِ علم، وأن اعرف قدري وقدر الآخرين من حولي ، فلا اتجاوزه، مع تَحمُل مسؤوليةَ أخطائي وحدي دونَ رميِّ اللومِ على أحد، وأن لا أتخلى عن المبادئ وفقاً للمُقتضياتِ الحاضرة”..

وعبرت رفاه :

“كانت تجربة إنسانية رقيقة ، جعلتنا نَتعرف على أربع عشرة دولة عربية وأجنبية ، فأحيّت حُب السلامِ في داخلنا ،وتَقبلِ الآخر “

بعدَ سطورٍ من أمل نرى سورية تستعيدُ ربيعها بأرواحٍ في مُقتبلٍ من العُمر ،يحملونَ فكراً وروحاً ونهجَ حياة ، يُستمدُ من سطورٍ وكُتب ،أرواحٌ تُزهر في مُجتمعاتنا وروداً مُختلفة ومُلونة بكل فروقاتها الفردية ،لنبتعد معهم من ثقافات النِسخ المُكررة ،ونحلم بمستقبل يغدو من صناعتهم أجمل .

 اللقاء من إعداد الصديقة:

مي أبوغزالة  

تدقيق

رزان سليمان

 

 

عن Dania AL-Attar

إن أردت أن أختصر حياتي بكلمة فستكون كلمتي قوس قزح ليس لأنني أحب حياتي مفعمة بالألوان وحسب بل لأنني أحب أن أكون قوس قزح في سماء من حولي. صحيح أنني أعشق المطر لكن فكرة أن السماء تبتسم بألوان زاهية جميلة بعد كل تلك الدموع التي ذرفتها تمنحني الكثير من السعادة والكثير من الأمل!!!

شاهد أيضاً

تقرير و صور لقاء ساعات ثقافية 16 | نادي شام للقراء

تقرير و صور لقاء ساعات ثقافية 16 | نادي شام للقراء عقد نادي شام للقراء …