الرئيسية / الاقسام التخصصية / ترجمة / الزمن يتحرك نحو المستقبل فقط في العالم الكمومي !!

الزمن يتحرك نحو المستقبل فقط في العالم الكمومي !!

الزمن يتحرك نحو المستقبل فقط في العالم الكمومي !!

للمرة الأولى، أثبتت التجربة أن قوانين الديناميكا الحرارية ماتزال صحيحة حتى عند المستوى الكمي، مما يعني أنه حتى في العالم الكمومي لا يمكن لكأس الحليب المسكوب إلا أن يكون مسكوباً.

السبب في أن الزمن يجري على هذا النحو في حياتنا اليومية يعود للقانون الثاني من الديناميكا الحرارية، الذي ينص بأنه مع مرور الزمن كل الأنظمة تصبح أكثر اضطرابا، أو تزيد في الفوضى وهذه العملية غير قابلة للارجاع، ولهذا السبب الزمن يسير للأمام فقط. لكن علماء الفيزياء النظرية توقعوا بأن العملية تذهب بكلا الاتجاهين على المستوى الكمي .

ذلك لأنه عند بدء التعامل مع الجزيئات الصغيرة للغاية في قوانين الفيزياء مثل معادلة شرودنجر يكون الوقت إما متماثلا أو بكلا الاتجاهين. ومن الناحية النظرية لا يمكن تمييز العمليات المجهرية المتوجهة للأمام أو للوراء.

التجربة
منذ فترة أجرى علماء الفيزياء تحت إشراف جامعة فيدريل في البرازيل تجربة تؤكد أن تلك النظريات لا تتطابق مع الواقع، وأن عمليات الديناميكا الحرارية تبقى غير قابلة للارجاع للوراء حتى في الأنظمة الكمومية، لكنهم غير قادرين على فهم السبب خلف ذلك.

يشرح التجربة “ماورو بايترنوسترو” وهو أحد الباحثين لدى جامعة كوين في إيرلندا  قائلا” تُظهر تجربتنا الطبيعة الغير قابلة للارجاع بالنسبة للديناميكا الكمية، لكنها لا تحدد في التجربة ما هي أسباب ذلك على المستوى المجهري، وما الذي يحدد بداية سهم الزمن.

إذا ًكيف سيتم اختبار قوانين الديناميكا الحرارية في الأنظمة الكمومية؟ بدايةً، يحتاج العلماء لأن يكونوا قادرين علي تشكيل نظام كمومي منعزل، ومراقبة تغير الاتجاه والتقلبات للنظام الطبيعي ، و هو خادع أكثر مما يبدو.

لإجراء هذه التجربة، استخدم الباحثون ذرات من كربون -13 (C 13 ) في سائل الكلوروفورم وقلبوا دورانها الذري باستخدام مجال مغناطيسي متأرجح، ثم استخدموا حقلا آخر لعكس الدوران ثانية.

لو كان الإجراء قابلاً للارجاع، لعاد الدوران إلى نقاط البداية لكنه لم يفعل ذلك.

بدلاً من ذلك كانت التيارات المغناطيسية سريعة لدرجة أن دوران الذرات لم يستطع أن يجاريها في بعض الأحيان ، مما أدى إلى خروج النظام المعزول من التوازن.

وأكد علماء الفيزياء أن الفوضى أو الاضطراب كان بازدياد بعد التجربة ، مما يظهر أن عملية الديناميكا الحرارية كانت غير قابلة للارجاع للوراء، بغض النظر عن مدى صغر الجزيئات المتورطة بالتجربة.

كل ذلك يعني بأن سهم الزمن ذو الاتجاه الواحد يتواجد حتى في أصغر الجزيئات في الكون، مما يخالف القوانين المجهرية للفيزياء. ويقترح أن شيئا آخر يتدخل لإيقاف الأنظمة الكموميةمن أن يتم إرجاعها.

علماء الفيزياء الآن مهتمون في معرفة ماهو ذلك الشيء، ويعتقدون أن الاكتشاف الجديد في الأنظمة الكمومية يمكن أن يساعد في دفع مسيرة الحواسب الكمومية وغيرها من تلك الأجهزة المتعلقة بالنظام الكمومي.

يقول باتيرنسوترو “أي تقدم نحو إدارة عمليات الديناميكا الحرارية المحدودة الوقت عند المستوى الكمي هي خطوة للأمام في إدراك الآلية الحرارية الكاملة، والتي يمكن أن تستغل قوانين الميكانيكا الكمية لتتجاوز بها حدود أداء الأجهزة الكلاسيكية”

في الوقت الراهن كل ما نستطيع أن نستشفه من هذا البحث أننا لا نستطيع أن نعود بالزمن إلى الوراء، بقدر ما نرغب في ذلك. الماضي قد مضى بالفعل حتى على المستوى الذري.

المصدر

عبير شوقي 

عن Abeer Shawqi

Translation/Coordination Manager

شاهد أيضاً

السفارة الكويتية تعود إلى فندق الرئيس ترامب في العاصمة الأميريكية للاحتفال بالعيد الوطني للكويت

   للسنة الثانية على التوالي تقيم السفارة الكويتية احتفالا ضخما في الفندق الذي تعود ملكيته …