الرئيسية / الاقسام التخصصية / ترجمة / الی أي مدى غيرت التكنولوجيا الرقمية قراءة عقولنا

الی أي مدى غيرت التكنولوجيا الرقمية قراءة عقولنا

الی أي مدى غيرت التكنولوجيا الرقمية قراءة عقولنا .

 Brain Illustration

“افتقد عقلي أيام ما قبل الإنترنت.”  كُتبت هذه العبارة على خلفية وردية اللون .

يظهر الفنان دوغلاس كوبلاند إلی أي درجة غير الإنترنت كيفية سعينا وفهمنا وتذكرنا للمعلومات .

في تاريخ البشرية كلها،لم يكن متاح لنا ذاك الكم الهائل من المعلومات كما الآن.للتعامل مع هذا التسونامي من المعرفة.يبدو أن أدمغتنا بدأت بالتغيير والتطور لخلق طرق جديدة للقراءة والتي تلائم البيئة الرقمية.
بينما القراءة بعمق علی الشاشة قد تتطلب المزيد من الجهد المعرفي ،وقد أظهرت الكثير من الدراسات بأن القارئ النمطي هو أقل يقظة عندما يقوم بقراءة المعلومات على الإنترنت،فهو يستطيع فك 28% فقط من الكلمات التي علی صفحات الويب.
بينما القراءة بسرعة (إي ما يقارب من 500 كلمة في الدقيقة)هي مفارقة أسرع من المتوسط ،عندما ينبغي أن تكون أبطأ .
مما يقودنا للاستنتاج بأن القارئ النمطي لا يقرأ صفحات الويب في الواقع .وإنما يتصفحها بسرعة .
وقد أُثبتت هذه النتائج في المختبر الفرنسي لاستخدامات تكنولوجيا المعلومات الرقمية ( LUTIN ) مع دراسات تتبع حركة عين القارئ باستخدام نظارات خاصة.بعد مراقبتهم لمتطوعيهم يقرأون صفحات الويب.
وأدرك الباحثون بأن نمط القراءة التقليدي من اليسار إلى اليمين قد شوش بنوافذ العناصر التصويرية للإعلانات و الفيديوهات .هذا بالإضافة إلى تعقيد تصفح سياق الكلام مع العديد من علامات التبويب المفتوحة، بإختصار،قراءة مقال على الإنترنت كم يبدو في الظاهر كسهولة قراءة رواية في ملعب كرة قدم خلال المباراة.الضوضاء المحيطه تجعل تركيز اهتمامنا أمرا صعبا.ولايزال الانتباه هو بالضبط ما يدفعنا إلی المعرفة.ويخولنا تحديد المعلومات التي نحتاجها للعمل والتفكير والاستيعاب والتعلم .

–  المعلومات الكثيرة.
افتقارنا إلی الإنتباه ليس العامل الوحيد الذي علينا أخذه بعين الإعتبار.
توافر المعلومات وسهولة الوصول تؤثر أيضاً علی الموقف .
قبل بلوغ الإنترنت هذل النطاق الواسع من الإنتشار،كان يتم إيجاد المعلومات في المكتبة أو في الصحف وقد يستغرق الامر وقتاً للعثور عليها واستيعابها .
الآن، البحث عن المعلومات يتم بسرعة ويكاد يكون فوري ملغيا بذلك أي حدس كان من الممكن أن يثار.
يبدو أن استهلاكنا للإنترنت فشل في تشجيعنا أن ننظر بعمق للموضوعات التي نقرأ عنها .
مما يقودنا بدلاً من ذلك إلى قرأتها بشكل سريع مانعاً بذلك أدمغتنا من ايجاد روابط بين الأفكار التي من شأنها أن تفتح لنا مساحات جديدة للتأمل.
هذا هو جوهر أطروحة نيكولاس كار في مقاله الإبداعي
هل جعلنا جوجل أغبياء،أتبعه بكتاب التحول الكبير:ما يفعله الإنترنت لأدمغتنا .
حيث كان قلق من أن الاستخدامات المكثفة لمحركات البحث والقراءة على شبكة الإنترنت قد تغير عقله وتمنعه من التركيز.

  تصنيف الدماغ .

لحسن الحظ ،وجهة نظره هذه غير مقبولة بالإجماع ،هذا التوجس يفتقر إلى الإهتمام وقد يكون نظير لتغيير جذري لأدمغتنا .
بعض العلماء ، تبحث كيف أن الكميات المتزايدة من المعلومات وسهولة وصولها تؤثر علينا أكثر من أي وقت مضى.
عرض التسارع المرافق لأنمطة القراءة كطريقة جديدة من التصنيف والاختيار والذي يعد في الواقع مفيد لنا.

وقد أظهرت فحوصات الرنين المغناطيسي إنه بالمقارنة مع القراءة على الورق.
شبكة الإنترنت تولد حوافز اقوی بكثير في أجزاء من أدمفتنا والتي تدير عمليات صناعة القرار والاستنتاج المعقد.
إذا في النهاية،هذه المشكله المدركة للتركيز قد تكون مرتبطة بتحسين قدراتنا في الانتقال من جزء من المضمون إلی آخر في بحثنا عن المعلومات الصحيحة.
ولكن حالتنا الجديدة ك “صائدوا المعلومات” كما يحب نيكولاس كار أن يدعونا.تبقى حتی تثبت .
في نهاية المطاف ،موضوع هذه الدراسة لايزال في اوائل مهدها .
والمقارنة بين ثلاثين عاماً من القراءة الرقمية وعدة قرون من القراءة التقليدية بحاجة إلى توخي الحذر والموضوعية.

ترجمة : Melad Yossef

عن Ahmad Al Tobol

مؤسس و مدير موقع مجتمع ارابيسك و نادي شام للقراء

شاهد أيضاً

السفارة الكويتية تعود إلى فندق الرئيس ترامب في العاصمة الأميريكية للاحتفال بالعيد الوطني للكويت

   للسنة الثانية على التوالي تقيم السفارة الكويتية احتفالا ضخما في الفندق الذي تعود ملكيته …