غيوم ميسو (G. Musso)

غيوم ميسو (G. Musso)

غيوم ميسو (G. Musso)

( لكي توفر لهم الدهشة ، لا تخبر أصدقاءك عما حدث في نهاية هذا الكتاب )

 

هذه رسالة وجهها الكاتب الفرنسي غيوم ميسو لقرائه ، جاءت الرسالة مطبوعة في بداية روايته ( لأني أحبك ..)

و في واقع الأمر فإن هذه الرسالة تنطبق على كل رواياته الأربعة  الرائعة المترجمة للعربية ، و التي قرأتُها مؤخراً .

إن كنتُ قد أثرتُ فضولكم بمايكفي ، فسألخص فيما يلي موجزاً عن حياته .

  • السيرة الشخصية :

غيوم ميسو هو كاتب شاب فرنسي ، من مواليد فرنسا عام 1974 .

بدأ شغفه بالأدب منذ الصغر ،إذ كان في طفولته يقضي معظم أوقات فراغه في مكتبة محلية في فرنسا حيث كانت والدته تعمل .

في تلك السن المبكرة كان قد قرأ الكثير من الروايات و المسرحيات ، و كان يسيطر عليه يقين شبه مطلق بأنه سيصبح روائياً يوماً ما .

بدأ الكتابة منذ كان طالباً .

و في سن التاسعة عشر انتقل للولايات المتحدة ، حيث قضى بضعة أشهر ، عمل خلالها في صناعة المثلجات ، و اختلط بالكثير من الشباب المغتربين الذين ينحدرون من خلفيات ثقافية مختلفة ، مما شكل له رصيداً كبيراً من الأفكار التي ساعدته فيما بعد على الكتابة .

عاد إلى فرنسا ، و أكمل دراسته الجامعية في مجال الاقتصاد ، و عمل فيما بعد مدرساً في نفس المجال .

  • النتاج الأدبي :

كانت البداية مع روايته  ( و بعد ..) عام 2004 ، بعد تعرضه لحادث سير ، مما ألهمه فكرة روايته التي تتناول قصة صبي يعيش تجربة الاقتراب من الموت  (N D E )، الرواية مكتوبة بأسلوب عصري حديث ، و بحبكة متينة مشوقة ، و قد استطاعت بفضل أجوائها الساحرة أن تبهر الملايين عبر العالم ، حيث بيع منها حوالي الثلاثة ملايين نسخة ، و ترجمت إلى حوالي العشرين لغة !! ، و في عام 2008 تم تحويلها إلى عمل سينمائي يحمل نفس الاسم (Afterwards )  ، و هو من بطولة : رومان دورياك ، جون مالكوفيتش ، ايفانجلين  .

Afterwards
Afterwards

و تتالت بعدها رواياته المميزة ، و هي :

A mix up in heaven  – Will you be there – Lost and found – One day , Perhaps –

 Where would I be without you  – Girl on paper – Call from an angel – 7 years later

Central park  – next

و قد تُرجم للعربية حتى الآن : و بعدفتاة من ورق  –  لأني أحبكأنقذني .

و أتمنى حقاً أن تترجم باقي أعماله .

  • لمحة عن أسلوبه :

أسلوب الكاتب رائع ، يحمل روح العصر .

 يتميز بالحبكة المشوقة و بالأحداث المترابطة ، بشكل متوازي تماماً مع العمق الانساني و البحث في المواضيع الروحانية و الماورائية ، و هذا من أكثر ما يميز كتاباته ( على الأقل الروايات الأربعة التي أتيحت لي قراءتها ) .

بالاستفاضة في موضوع الحبكة ، يمكنني أن أصفها بأنها حبكة متينة متقنة ، تتصاعد تدريجياً لتنتهي في خاتمة تأتي مفاجئة و تنسف الكثير من التصورات و التوقعات التي تشكلت لدى القارئ على طول الرواية .

و بالنسبة لموضوع العمق الانساني و الروحانيات ، فربما يكفي أن أخبركم باختصار عن الموضوع الرئيسي لكل من رواياته الأربعة :

  • و بعد : تتناول تجربة الاقتراب من الموت ، و هل يمكن أن نعيش الحياة بخيارات أفضل عندما نقترب من الموت .
  • لأني أحبك : تبحث في مجال العلاج النفسي باستخدام تقنية التنويم المغناطيسي .
  •  أنقذني : تخوض في موضوع حتمية القدر ، و عبثية معاندة المجرى الحتمي للأقدار .
  •  فتاة من ورق : تتناول موضوع الصداقة إلى جانب متلازمة الصفحة البيضاء لدى الكتّاب ، و العلاقة بين الكاتب و شخوص رواياته  .

 

يمتزج في رواياته الخيال مع الواقع بصورة متقنة ، حتى تستحيل الحدود الفاصلة خيوطاً رقيقة ، تختلط الهلوسات بالحقيقة ، و الأشباح بالأموات ، و الذكريات بالواقع .

و مما يميز رواياته أيضاً ، أنه يكتب بطريقة تفاعلية مع القارئ ( إن صح التعبير ) ، إذ يستحث خيال القارئ و يستنهض جهده ،  فعلى مر الأحداث في رواياته تجده يذكر الكثير من الأعمال الفنية في شتى المجالات كالنحت و الرسم و العمارة و الموسيقا و الأدب ، يصفها الكاتب بطريقة تحفز القارئ على البحث عنها و معرفة المزيد حولها ، و هكذا ينهي القارئ الرواية مع جرعة ثقافية و فنية محببة . و بالطبع فإن هذا يعود إلى ذائقة فنية عالية يتمتع بها الكاتب بلا شك .

و لا أجد غرابة على الإطلاق في أن إحدى رواياته قد تحولت لفيلم ، بل أتوقع قريباً أن تؤول روايات أخرى للمصير نفسه ، فالكاتب يكتب بطريقة تُشبع الحواس ، فكأنك تتابع فيلماً حياً ، إذ أنك تكاد ترى و تنصت بل و تتذوق السطور .

 

أخيراً

بقي أن أخبركم أن للكاتب موقعاً الكترونياً هو : http://www.guillaumemusso.com/en

و له صفحة على الفيسبوك هي : https://facebook.com/guillaume.musso.fanpage

و لا بد أن أنصحكم بقراءة رواياته سريعاً ، فهي تجربة مميزة حقاً ..

عن روعة سنبل

حاصلة على إجازة في الصيدلة و الكيمياء الصيدلية من جامعة دمشق ، أم لطفلتين أرى العالم من جديد بعيونهما ،مهتمة بالشأن الثقافي العربي و متابعة لمعظم أخباره ، لي بعض الكتابات التي ربما تبصر النور قريباً .

شاهد أيضاً

أفسحوا الطريق للمسرح

(أفسحوا الطريق للمسرح )   بقلم : حسام محمد غزيل هكذا أنهت الممثلة الفرنسية ايزابيل …