الرئيسية / الإخبار / أحدث الأخبار العلمية | Science Daily / اكتشاف طريقة جديدة لجعل الغرافين المادة الأكثر امتصاصا للضوء

اكتشاف طريقة جديدة لجعل الغرافين المادة الأكثر امتصاصا للضوء

نعرف جميعا مدى فائدة وروعة خصائص الغرافين، بما في ذلك المرونة، قدرته العالية على التوصيل وقوته الفائقة. لا عجب أنه يلقب بالمادة العجيبة معظم الوقت. لكن مهما كان الغرافين رائعا مازال العلماء يعملون بجهد ويعانون بنفس الوقت في جعل الغرافين يحجز الضوء. هذا لأن بنية جزيء الذرة الواحدة من هذه المادة العجيبة ضعيف بشكل طبيعي في التقاط الضوء.

“الغرافين مادة متآصلة من الكربون، ثنائية الأبعاد بنيتها البلورية سداسية (وتسمى أيضا قرص العسل أو سلك الدجاج). وهي أرفع مادة معروفة على الإطلاق حتى الآن، يعادل سمكها ذرة كربون واحدة فقط، ورغم ذلك تعتبر إحدى أقوى (أمتن) المواد المعروفة. تعتبر من موصلات الكهرباء وكفائتها ذات كفاءة النحاس، وهي أفضل موصل للحرارة على الإطلاق. وتكاد مادة الغرافين تكون شفافة تماما، ورغم ذلك فهي أيضا كثيفة للغاية لدرجة عدم سماحها بعبور أصغر ذرة (الهيليوم) من خلال هيكلها السداسي”

رقاقة الغرافين

مع الفشل المتواصل يأتي النجاح في النهاية وهذا بالضبط ماحدث لفريق الباحثين في المملكة المتحدة. استطاع الفريق أخيرا معرفة كيفية التلاعب بالمادة العجيبة وجعلها شيئا  يمكن تسميته المادة الأكثر امتصاصا للضوء. بالطبع هذا تطور هائل وسيؤدي إلى أنواع مختلفة من التقنيات المستندة على الطاقة الشمسية في المستقبل.

نتيجة لمدى رفعه و رقته ، فإن الغرافين قادر فقط على امتصاص نسبة صغيرة من الضوء الذي يتجه إليه. ولهذا السبب، ليس مناسبا لأنواع التقنيات الالكتروضوئية والتي ستكون من متطلبات مستقبلنا الذكي.

لتجاوز هذه المشكلة تطلب من الباحثين اتخاذ مسلك مختلف، واستلهموا هذا المسار من الطبيعة. المصدر الغريب الذي اتخذوه هو عيون العث وكيف تستطيع التقاط حد أعلى من الضوء المحتمل للسماح لها بالرؤية في الظلام. هذا الإلهام سمح لهم بأن يعززوا من قدرة امتصاص الضوء للغرافين بالتلاعب به قليلا. وللعلم تمتلك عيون العث نمطا مجهريا يسمح لها بأن ترى في أكثر الظروف ظلمة. وهي تعمل بنقل الضوء  نحو منتصف العين مع فائدة إضافية وهي إزالة الانعكاسات، التي تحميها من أن تنبه المفترسين لوجودها.

عيون العث

من ثم قام الباحثون بتقليد نفس الأمر مع مهارات قوام النانو وجعلوا الغرافين يمتد على سطح معدني بقوام خاص. السطح كان بنمط مساعد للغاية بحيث وجه الضوء الزائد إلى البنية الجزيئية للرقاقة، تماما كما تفعل المرآة.

الغرافين ببنية النانو يمتلك أثر نقل الضوء إلى مساحات ضيقة بين بنيات النانو، بالتالي يعزز من كمية الضوء التي تم استيعابها من المادة. من الممكن الآن مراقبة امتصاص قوي للضوء من رقاقات النانومتر. بالعادة رقاقة الغرافين تمتلك 2-3 % من امتصاص الضوء. وباستخدام هذه الطريقة، فإن هذه الطبقة الفائقة الرقة من الغرافين بقوام النانو يمكن أن تمتص الضوء بنسبة 95 % عبر طيف واسع من الاشعة فوق البنفسجية إلى الأشعة تحت الحمراء.

يقول العلماء أن تقنيتهم التي ذكرت في تفصيل أكثر في  مجلة العلوم المتقدمة  يمكن أن تُستخدم في حساسات الطاقة الشمسية المستخدمة في مختلف أنواع الأجهزة الضوئية. هذا سيساعد في توليد الطاقة من الحرارة والضوء المحيط مما يؤدي إلى التوصل إلى كفاءة أكبر.

الخلايا الشمسية المغطاة بهذه المادة ستكون قادرة على أن تحصد الطاقة حتى في الضوء الخافت. كالأبواب الداخلية، وكجزء من أوراق الجدران الذكية والنوافذ الذكية، بالتالي تستطيع هذه المادة توليد الكهرباء من أي ضوء أو حرارة موجودة، مما تشغل مجموعة لاتعد من التطبيقات الذكية. الأنواع الجديدة من الحساسات وجامعات الطاقة المتصلة عبر الانترنت قد تستفيد أيضا من هذه النوعية من الطبقة.

إذا نجحت هذه الخطط كما هو متوقع لها أن تتطور، فقد نكون قادرين على رؤية حساسات صغيرة تستبدل تلك الألواح الشمسية الخارجية الضخمة بما أنها قادرة على الوجود في أي مكان بدون أي مشاكل.

عبير شوقي 

عن Abeer Shawqi

Translation/Coordination Manager

شاهد أيضاً

اختبر هندسة الديكور باستخدام Yulio Viewer على نظارات Gear VR

يمكن أن يُستخدم الواقع الافتراضي في مجالات تتجاوز ألعاب الفيديو، حيث أن المطورين يستكشفون على …